علي بن عبد الكافي السبكي
143
فتاوى السبكي
غير ثابت وهو في يد من لا اعتماد به يشتكي به وربما كان حاملا إلى وقوع المتساهلين في الشهادة من الشهود والمتساهلين في الإثبات من الحكام وقد رأيت بيد هذا الشاكي محضرا عليه خط قاض بالإذن في كتابته وفيه رسم شهادات وطلب إثباته وأقام سنين ولم يقدر على إثباته أنه من أقارب الواقف ثم تسلط مرات بالأيدي القوية واستولى على رقبة الوقف وتسلمه بيده وأفسده فهذا لو ثبت من أقارب الواقف كان حكمه ما قدمناه فكيف ولم يثبت وغيره أحق منه الفقراء المرتبون وغير المرتبين والله سبحانه وتعالى أعلم انتهى قال الشيخ الإمام رحمه الله ورضي عنه محاكمة وقف الجبغا العادلي على أولاده الثلاثة علي وخديجة وتتر وما يحدث له من الأولاد وعلى زوجاته الذكر والأنثى فيه سواء يجري نصيب كل من الزوجات عليها ما دامت في عصمته وخالية بعد وفاته فمن تزوجت منهن في حياته أو بعد وفاته سقط نصيبها وعاد على أولاد الواقف وعلى من كان قد مات منهم يكون لولد المتوفى منهم ما كان لأبيه لو كان حيا وكذا الحكم إذا توفيت واحدة منهن إلى أن ينقرض ثم يجري ما هو جار على كل من أولاده الموجودين والحادث من بعده على أولاده ثم أولاد أولاده من توفي عن ولد فنصيبه لولده ومن توفي عن غير ولد أو نسل فنصيبه لمن في درجته فإن لم يكن في درجته أحد فأقرب الموجودين إليه من أهل الوقف ثم على ولد من انتقل ذلك إليه ثم نسله على الشرط والترتيب الذكر والأنثى سواء ومن توفي منهم قبل استحقاقه شيئا وترك ولدا أو ولد ولد استحق ما كان يستحقه والده ومن توفي من أهل الوقف عن غير عقب وترك أخا أو إخوة وأولاد أخ أو إخوة قام أولاد المتوفى مقام أبيه لو كان حيا حتى يصير إليه شيء من منافع الوقف وماتت تتر عن غير نسل وانتقل نصيبها إلى إخوتها علي وخديجة ثم توفي علي وانتقل نصيبه على ما ذكر المستفتي إلى ولده محمد ثم حدث للواقف ولد اسمه خليل ثم خليل هذا توفي ولا عقب له ولا نسل هل ينتقل نصيبه إلى أخته خديجة خاصة أو إليها وإلى محمد ابن أخيها علي فنظرنا فوجدنا قول الواقف